Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أحكام مواريثهم بعضهم من بعض فصل في ذكر أحاديث هذا الباب وعللها

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٨٣٦

[الْأُولَى:] تَكْذِيبُ الرَّسُولِ فِي خَبَرِهِ.

وَ

[الثَّانِيَةُ:] عَدَمُ الِانْقِيَادِ لِأَمْرِهِ.

كَمَا أَنَّ الْإِيمَانَ يَرْجِعُ إِلَى أَصْلَيْنِ:

[الْأُولَى:] طَاعَةُ الرَّسُولِ فِيمَا أَمَرَ.

وَ

[الثَّانِيَةُ:] تَصْدِيقُهُ بِمَا أَخْبَرَ.

قَالَ الْآخَرُونَ: اشْتِرَاكُهُمْ فِي الْكُفْرِ الْعَامِّ لَا يُوجِبُ تَسَاوِيهِمْ فِي مِلَلِهِ، فَإِنَّهُمْ كُلَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِي الْجَحِيمِ عَلَى اخْتِلَافِ مَرَاتِبِهِمْ فِي الْكُفْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠] ، لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِلَّةَ الْيَهُودِ هِيَ مِلَّةُ النَّصَارَى، بَلْ إِضَافَةُ الْمِلَّةِ إِلَى جَمِيعِهِمْ لَا يَقْتَضِي اشْتِرَاكُهُمْ فِي عَيْنِ الْمِلَّةِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] ، لَا يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهُمْ فِي دِينٍ وَاحِدٍ بِحَيْثُ يَدِينُ هَؤُلَاءِ بِعَيْنِ مَا يَدِينُ بِهِ هَؤُلَاءِ، بَلِ الْمَعْنَى: لِكُلٍّ مِنْكُمْ دِينُهُ وَمِلَّتُهُ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَذْكُرُ الْحَقَّ وَالْهُدَى وَالْإِسْلَامَ، وَيَجْعَلُهُ وَاحِدًا، وَيَذْكُرُ الْبَاطِلَ وَالضَّلَالَ وَالْكُفْرَ وَيَجْعَلُهُ مُتَعَدِّدًا، قَالَ تَعَالَى: