Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر نكاح أهل الذمة ومناكحتهم فصل ولاية المسلم على الكافرة

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٨٧

أَحَدُهُمَا: يَلِيهِ، لِأَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ، فَيَلِي نِكَاحَهَا كَالْمُسْلِمِ، وَلِأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى مَنَافِعِهَا، فَيَلِيهِ كَمَا يَلِي إِجَارَتَهَا.

وَالثَّانِي: لَا يَلِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١] ، وَلِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ، فَلَا يَلِي نِكَاحَهَا كَابْنَتِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْمُغْنِي ": وَهَذَا أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِجْمَاعِ، يَعْنِي قَوْلَ ابْنِ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْكَافِرَ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى مُسْلِمٍ بِحَالٍ.

وَقَدْ قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَلَا يَلِي مُسْلِمٌ نِكَاحَ كَافِرَةٍ إِلَّا بِالْمِلْكِ، أَوِ السَّلْطَنَةِ.

وَلَا يَلِي كَافِرٌ نِكَاحَ مُسْلِمَةٍ إِلَّا بِمِلْكٍ يُقَرُّ لَهُ عَلَيْهَا كَمَنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِهِ، أَوْ مُكَاتَبَتُهُ، أَوْ مُدَبَّرَتُهُ فِي وَجْهٍ، وَيَلِي الْكَافِرُ نِكَاحَ مَوْلَاتِهِ الْكَافِرَةِ مِنْ كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ.

وَهَلْ يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ الْمُسْلِمِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يُبَاشِرَهُ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ، أَوِ الْحَاكِمِ خَاصَّةً؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

قُلْتُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، الزَّوْجَةُ هِيَ الْمُسْلِمَةُ وَالْوَلِيُّ كَافِرٌ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، الْمَوْلَاةُ كَافِرَةٌ وَالزَّوْجُ مُسْلِمٌ.

وَقُلْتُ: عَلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فَالصَّوَابُ أَنْ يَقْرَأَ: " وَهَلْ