Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر نكاح أهل الذمة ومناكحتهم فصل إذا أسلم وتحته أختان متى يطأ الأخت المختارة

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٦٠

وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمُخْتَارَاتِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لَمْ يَنْكِحْ أُخْتَهَا، وَلَا الْخَامِسَةَ فِي عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ، لِئَلَّا يَكُونَ جَامِعًا لِمَائِهِ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، قَالَ ذَلِكَ أَصْحَابُنَا قِيَاسًا عَلَى نَصِّ أَحْمَدَ فِيمَا إِذَا طَلَّقَ إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ، أَوِ الْخَامِسَةَ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى: " مَا أَجْمَعَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَلَى شَيْءٍ مَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأُخْتَ لَا تُنْكَحُ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا "، وَلِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَكُونُ جَامِعًا مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ فَلَا يَجُوزُ كَجَمْعِ الْعَقْدِ وَأَوْلَى.

وَعِنْدِي أَنَّهُ إِذَا اخْتَارَ أَرْبَعًا جَازَ وَطْؤُهُنَّ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُفَارَقَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَ أَرْبَعًا، وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ، وَأَمَرَ مَنْ تَحْتَهُ أُخْتَانِ أَنْ يُفَارِقَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ، وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يَنْتَظِرَ بِوَطْءِ مَنْ أَمْسَكَ انْقِضَاءَ عِدَّةِ مَنْ فَارَقَ، وَلَا ذَكَرَ لَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بِوَجْهٍ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ لَا يَجُوزُ