أحكام أهل الذمة - ط رمادي
Printed page ١/ ٥٥٠
وَأَنَّ التَّوْرَاةَ لَمْ تُحَرِّمْهُ، وَأَنَّهُمْ غَلِطُوا عَلَى التَّوْرَاةِ فِي تَحْرِيمِهِ، وَذَكَرْنَا نَصَّ التَّوْرَاةِ وَأَنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى غَيْرِ مَحْمَلِهِ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ مَالِكٍ إِلَى تَحْرِيمِهِ طَرْدًا لِهَذَا الْأَصْلِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَهَذَا لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَا هُوَ مُقْتَضَى أُصُولِهِ، وَالذَّابِحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ اعْتَقَدَ حِلَّ الْمَذْبُوحِ، وَأَنَّهُ مِنْ طَعَامِهِ بِخِلَافِ ذَابِحِ ذِي الظُّفُرِ، وَتَحْرِيمُ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ بِالنَّصِّ، بِخِلَافِ تَحْرِيمِ ذِي الظُّفُرِ، فَلَا يَصِحُّ إِلْحَاقُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.