Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل الآمر بالله وأهل الذمة

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٨٤

وَتَجَنُّبَهُمْ سَبِيلَ الَّذِينَ أَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَطَرَدَهُمْ عَنْ جَنَّتِهِ، فَبَاءُوا بِغَضَبِهِ وَلَعْنَتِهِ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ.

فَالْأُمَّةُ الْغَضَبِيَّةُ هُمُ الْيَهُودُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَأُمَّةُ الضَّلَالِ هُمُ النَّصَارَى الْمُثَلِّثَةُ عُبَّادُ الصُّلْبَانِ، وَقَدْ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِ بِأَنَّهُمْ بِالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَالْغَضَبِ مَوْسُومُونَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٢] .