Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر معاملة أهل الذمة عند اللقاء فصل كيف نرد على أهل الذمة إذا تحقق لدينا أنهم قالوا السلام عليكم

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٢٦

فَنَدَبَ إِلَى الْفَضْلِ، وَأَوْجَبَ الْعَدْلَ وَلَا يُنَافِي هَذَا شَيْئًا مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِوَجْهٍ مَا، فَإِنَّهُ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى قَوْلِ الرَّادِّ " وَعَلَيْكُمْ " بِنَاءً عَلَى السَّبَبِ الْمَذْكُورِ الَّذِي كَانُوا يَعْتَمِدُونَهُ فِي تَحِيَّتِهِمْ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: " «أَلَا تَرَيْنَنِي قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ، لَمَّا قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ؟ " ثُمَّ قَالَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» وَالِاعْتِبَارُ وَإِنْ كَانَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ فَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ عُمُومُهُ فِي نَظِيرِ الْمَذْكُورِ لَا فِيمَا يُخَالِفُهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨] ، فَإِذَا زَالَ هَذَا السَّبَبُ وَقَالَ الْكِتَابِيُّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَالْعَدْلُ فِي التَّحِيَّةِ يَقْتَضِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ نَظِيرَ سَلَامِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.