Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر معاملة أهل الذمة عند اللقاء فصل رد السلام على أهل الذمة

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٢٤

الَّذِي طَلَبْتُمُوهُ لَنَا وَدَعَوْتُمْ بِهِ، هُوَ بِعَيْنِهِ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ لَا تَحِيَّةَ لَكُمْ غَيْرُهُ.

وَالْمَعْنَى: وَنَحْنُ نَقُولُ لَكُمْ مَا قُلْتُمْ بِعَيْنِهِ، كَمَا إِذَا قَالَ رِجْلٌ لِمَنْ يَسُبُّهُ: عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ أَيْ وَأَنَا أَيْضًا قَائِلٌ لَكَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا قَدْ حَصَلَ لِي وَهُوَ حَصَلَ لَكَ مَعِي، فَتَأَمَّلْهُ.

وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقُلْتُ: وَلَكَ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ قَدْ حَصَلَتْ لِي وَلَكَ، فَإِنَّ هَذَا عِلْمُ غَيْبٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الدَّعْوَةَ قَدِ اشْتَرَكَتْ فِيهَا أَنَا وَأَنْتَ، وَلَوْ قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقُلْتَ: لَكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِشْعَارٌ بِذَلِكَ.

وَعَلَى هَذَا فَالصَّوَابُ إِثْبَاتُ الْوَاوِ، وَبِهِ جَاءَتْ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ، وَذَكَرَهَا الثِّقَاتُ الْأَثْبَاتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.