Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أحكام أهل الذمة في أموالهم فصل تفصيل مذهب أبي حنيفة وأهل العراق فيما يؤخذ من الذمي إذا مر ببلاد الإسلام

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٦٣

غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ:] وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.

قَالُوا: فَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ أَوْ لَيْسَ هَذَا الْمَالُ لِي، وَحَلَفَ عَلَيْهِ صُدِّقَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ.

قَالُوا: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّامِتُ وَالْمَتَاعُ وَالرَّقِيقُ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ، فَإِذَا مَرَّ بِالْفَوَاكِهِ وَأَشْبَاهِهَا الَّتِي لَا بَقَاءَ لَهَا فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا مِنْهُ شَيْءٌ.

قَالُوا: وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمَالِ الْوَاحِدِ أَكْثَرُ مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي السَّنَةِ، وَإِنْ مَرَّ بِهِ مِرَارًا.

وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَإِذَا بَلَغَ مِائَةَ دِرْهَمٍ أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ الْعُشْرِ فِيهِ، وَبِمِقْدَارِ النِّصَابِ وَبِقَدْرِ الْوَاجِبِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ بَعْدَ أَنْ حَكَى بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ: " وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ لَهَا وُجُوهٌ: