Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أحكام أهل الذمة في أموالهم فصل تفصيل مذهب أحمد في أخذ العشور من الذمي والحربي

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٥٠

قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَإِنِ اتَّجَرُوا - يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ - بِأَمْوَالِهِمْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا هَلْ لَنَا فِيهَا شَيْءٌ؟ فَأَمْلَى عَلَيَّ: لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِذَا مَرُّوا بِتِجَارَتِهِمْ عَلَيْنَا.

قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: تَجِبُ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ إِذَا مَرُّوا بِالْعَاشِرِ فَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أُخِذَ مِنْهُمْ نِصْفُ الْعُشْرِ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارٌ، يَعْنِي: فَإِذَا نَقَصَتْ مَنِ الْعِشْرِينَ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهَا شَيْءٌ، وَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَمِنَ الْمُسْلِمِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ.

قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا عَلَيْهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الذِّمَّةِ - فِي أَمْوَالِهِمُ الَّتِي يَتَّجِرُونَ فِيهَا إِذَا مَرُّوا بِهَا عَلَيْنَا؟ فَأَمْلَى عَلَيَّ فِي السَّنَةِ مَرَّةً.

كَذَا يَرْوِي إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عُمَرَ: لَا يَأْخُذُ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً.

قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَهْلُ الذِّمَّةِ إِذَا تَجَرُوا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أُخِذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ، فَإِذَا كَانُوا فِي الْمَدِينَةِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ إِلَّا الْجِزْيَةُ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ رُبُعُ الْعُشْرِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ.

وَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّصْرَانِيِّ