Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل شراء أرض الخراج

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٠٢

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ يَعْنِي بِالشِّرَاءِ هَاهُنَا الِاكْتِرَاءَ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُشْتَرِيًا وَالْجِزْيَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَقَدْ خَرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ مِلْكِهِ.

قَالَ: وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْقُرَظِيِّ قَالَ: لَيْسَ بِشِرَاءِ أَرْضِ الْجِزْيَةِ بَأْسٌ.

يُرِيدُ كِرَاءَهَا قَالَ ذَلِكَ أَبُو الزِّنَادِ.

فَابْنُ مَسْعُودٍ اكْتَرَى أَرْضَ الدِّهْقَانِ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ الدِّهْقَانُ جِزْيَتَهَا، فَلَا يَكُونُ مُلْتَزِمًا لِلصَّغَارِ وَهَذَا قَدْ يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يَقُولُ: الْخَرَاجُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلِاشْتِرَاطِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ مَعْنًى، وَهُوَ عَلَيْهِ بِدُونِ هَذَا الشَّرْطِ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَهَذَا تَأْكِيدٌ لَهُ وَتَقْرِيرٌ.

وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا فَقَدْ بَاءَ بِمَا بَاءَ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ.