Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل في كراهة الدخول في أرض الخراج

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٤

وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا الْأَثَرَ عَنْ يَزِيدَ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ.

وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُوَفِّرَ الْجِزْيَةَ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا اشْتَرَاهُ سَقَطَ عَنْهُ أَدَاءُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ وَالذِّمِّيُّ يُؤَدِّي عَنْهُ وَعَنْ مَمْلُوكِهِ خَرَاجَ جَمَاجِمِهِمْ، إِذَا كَانُوا عَبِيدًا أَخَذَ مِنْهُمْ جَمِيعًا الْجِزْيَةَ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ عُمَرَ: " لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ " قَالَ: لِأَنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَإِذَا صَارَ إِلَى الْمُسْلِمِ انْقَطَعَ عَنْهُ ذَلِكَ.

وَفِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ مَنُصُوصَتَانِ.

إِحْدَاهُمَا: لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ.

وَالثَّانِيَةُ: عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ فَيُؤَدِّيهَا عَنْهُ سَيِّدُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄.

قَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ: " يَعْنِي شِرَاءَ رَقِيقِهِمْ "، وَيَقُولُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَلَيْهِمْ خَرَاجًا لِلْمُسْلِمِينَ.