Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي ذكر أصل الخراج وابتداء وضعه وأحكامه فصل قدر الخراج المضروب على الأرض

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٦٧

" وَضَعَ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ كَذَا، وَعَلَى جَرِيبِ الزَّرْعِ كَذَا " أَهُوَ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ عَلَى النَّاسِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ أَوْ إِنْ رَأَى الْإِمَامُ غَيْرَ هَذَا زَادَ وَنَقَصَ؟ قَالَ: بَلْ هُوَ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ زَادَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ شَاءَ نَقَصَ.

وَقَالَ: هُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: " إِنْ زِدْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا لَا يُجْهِدُهُمْ " إِنَّمَا نَظَرَ عُمَرُ ﵁ إِلَى مَا تُطِيقُ الْأَرْضُ.

فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ عَلَى تَقْدِيرِ عُمَرَ ﵁.

وَنَقَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: وَالْإِمَامُ يُقِرُّهُ فِي أَيْدِيهِمْ مُقَاسَمَةً عَلَى النِّصْفِ، وَأَقَلَّ إِذَا رَضِيَ بِذَلِكَ الْأَكَرَةُ يُحَمِّلُهُمْ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُونَ.

وَنَصَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْهَرَهُ عَلَى مَا أَقَرَّهُ عَلَيْهِ عُمَرُ ﵁.

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ بُخْتَانَ: لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْقُصَ وَلَهُ أَنْ