Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل كيفية أخذ الصدقة من بني تغلب

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ٢١٢

تُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْمُسْلِمِ الزَّكَاةُ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ قَالَ: الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ وَإِنْ كَانَ بِاسْمِ الصَّدَقَةِ فَلَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِمَّنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ فَلَا تُؤْخَذُ مِنِ امْرَأَةٍ وَلَا صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ، وَحُكْمُهَا عِنْدَهُ حُكْمُ الْجِزْيَةِ وَإِنْ خَالَفَتْهَا فِي الِاسْمِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: هَؤُلَاءِ حَمْقَى رَضُوا بِالْمَعْنَى وَأَبَوُا الِاسْمَ.

وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ زُرْعَةَ: خُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ بِاسْمِ الصَّدَقَةِ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَاخْتَلَفَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي نَصَارَى الْعَرَبِ مِنْ تَنُوخَ وَبَهْرَاءَ وَبَنِي تَغْلِبَ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يُضْعِفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَا يُكْرَهُوا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمْ وَهَكَذَا حَفِظَ أَهْلُ الْمَغَازِي فَقَالُوا: رَامَهُمْ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالُوا: ارْدُدْ مَا شِئْتَ بِهَذَا الِاسْمِ لَا اسْمِ الْجِزْيَةِ، فَرَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ وَقَالَ لِلْمُعْشِرِ " فَإِذَا أَضْعَفْتَهَا عَلَيْهِمْ فَانْظُرْ إِلَى مَوَاشِيهِمْ وَذَهَبِهِمْ وَوَرِقِهِمْ وَأَطْعِمَتِهِمْ وَمَا أَصَابُوا مِنْ مَعَادِنِ بِلَادِهِمْ وَرِكَازِهَا وَكُلِّ أَمْرٍ أُخِذَ فِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ خُمْسٌ - فَخُذْ خُمْسَيْنِ، وَعُشْرٌ فَخُذْ عُشْرَيْنِ، وَنِصْفُ عُشْرٍ فَخُذْ عُشْرًا، وَرُبُعُ عُشْرٍ فَخُذْ نِصْفَ عُشْرٍ، وَكَذَلِكَ