Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل خطاب الكتابي بسيدي ومولاي

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٣٢٣

وَأَمَّا تَلْقِيبُهُمْ بِمُعِزِّ الدَّوْلَةِ وَعَضُدِ الدَّوْلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَلَا يَجُوزُ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى سَدِيدًا وَلَا رَشِيدًا وَلَا مُؤَيَّدًا وَلَا صَالِحًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَمَنْ تَسَمَّى بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَمْ يَجُزْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدْعُوَهُ بِهِ، بَلْ إِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا قَالَ: يَا مَسِيحِيُّ يَا صَلِيبِيُّ، وَيُقَالُ لِلْيَهُودِيِّ: يَا إِسْرَائِيلِيُّ يَا يَهُودِيُّ.

وَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ وُفِّقْنَا إِلَى زَمَانٍ يُصَدَّرُونَ فِي الْمَجَالِسِ، وَيُقَامُ لَهُمْ، وَتُقَبَّلُ أَيْدِيهِمْ، وَيَتَحَكَّمُونَ فِي أَرْزَاقِ الْجُنْدِ وَالْأَمْوَالِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَيُكَنَّوْنَ بِأَبِي الْعَلَاءِ وَأَبِي الْفَضْلِ وَأَبِي الطَّيِّبِ، وَيُسَمَّوْنَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَقَدْ كَانَتْ أَسْمَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ يُوحَنَّا وَمَتَّى وَحُنَيْنًا وَجِرْجِسْ وَبُطْرُسْ وَمَارْ جِرْجِسْ وَمَارْقُسْ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَأَسْمَاءُ الْيَهُودِ عِزْرَا وَأَشْعَيَا وَيُوشَعَ وَحِزْقِيلَ وَإِسْرَائِيلَ وَسُعَيْجٌ وَحُيَيٌّ وَمِشْكَمٌ وَمُرْقُسْ وَسَمَوْأَلُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلِكُلِّ زَمَانٍ دَوْلَةٌ وَرِجَالٌ.