Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل أخذ الجزية من أهل الكتاب وحل ذبائحهم ومناكحتهم

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩٤

قَالَ الْمُزَنِيُّ: قَدْ قَالَ فِي كِتَابِ " النِّكَاحِ ": (إِذَا بَدَّلَتْ بِدِينٍ يَحِلُّ نِكَاحُ أَهْلِهِ فَهُوَ حَلَالٌ) ، وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] ، فَمَنْ دَانَ مِنْهُمْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ الْمُنَازِعُونَ لَهُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا ثُبُوتُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ نَصًّا أَوِ اسْتِنْبَاطًا، فَأَيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَانَ بِدِينٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُ دَانُوا بِهِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ؟ وَأَيْنَ يُسْتَنْبَطُ ذَلِكَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ أَصْلًا مَنْصُوصًا أَوْ مُسْتَنْبَطًا؟