Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل في تملك الذمي بالإحياء في دار الإسلام

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٢٢٦

وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ إِلَى الْمَنْعِ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ أَخْذًا مِنِ امْتِنَاعِ شُفْعَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ بِجَامِعِ التَّمْلِيكِ لِمَا يَخُصُّ الْمُسْلِمِينَ.

وَفَرَّقَ الْأَصْحَابُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الشُّفْعَةَ تَتَضَمَّنُ انْتِزَاعَ مِلْكِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ قَهْرًا، وَالْإِحْيَاءُ لَا يُنْزَعُ بِهِ مِلْكُ أَحَدٍ، وَالْقَوْلُ بِالْمَنْعِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْقَصَّارِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْإِمَامُ.

وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِأُمُورٍ؛ مِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: " «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» ". فَأَضَافَ عُمُومَ الْمَوَاتِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ لِلْكُفَّارِ.