Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٢/ ٢٥٨

قال: وقد قال بعض أصحابنا: يؤمن المأموم على الدعاء، ويشاركه في الثناء. ولم يذكر الشيخ أبو إسحاق غير هذا.

وأما سائر الصلوات غير الصبح: فإن نزل بالمسلمين نازلة. . جاز القنوت فيها؛ لما روى أبو هريرة: «أن النبي ﷺ كان لا يقنت، إلا أن يدعو لأحد، أو يدعو على أحد» .

وإن لم تنزل بالمسلمين نازلة. . فهل يجوز القنوت فيها؟ فيه قولان حكاهما الشيخ أبو حامد:

أحدهما: يجوز؛ لأنه قد روي: «أن النبي ﷺ قنت في جميع الصلوات» .

والثاني: لا يجوز، وهو الصحيح؛ لـ: (أن النبي ﷺ إنما قنت فيها لنازلة) ، وهي: أن قومًا قتلوا أصحابه، أهل بئر معونة، فكان يدعو عليهم، ثم أسلموا فترك مسألة ذلك.

إذا ثبت ما ذكرناه: فالصلاة تشتمل على أركان، ومسنونات، وهيئات، وشرائط.

فالشرائط: ما تتقدم الصلاة، وهي خمس متفق عليها، والسادسة مختلف فيها.