زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": ( «كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً» ) .
( «وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ يُلَقَّى بِالْوِلْدَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. قَالَ عبد الله بن جعفر: وَإِنَّهُ قَدِمَ مَرَّةً مِنْ سَفَرٍ، فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فاطمة، إِمَّا حسن وَإِمَّا حسين، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ. قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ» ) .
وَكَانَ يَعْتَنِقُ الْقَادِمَ مِنْ سَفَرِهِ، وَيُقَبِّلُهُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ عروة، عَنْ عائشة: ( «قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ» ) .