Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٢٩

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا جَمْعًا كَثِيرًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْنُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَهِيَ مِنْ دِمَشْقَ عَلَى خَمْسِ لَيَالٍ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سباع بن عرفطة الغفاري، وَخَرَجَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعَهُ دَلِيلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ مَذْكُورٌ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ إذَا هُمْ مُغَرِّبُونَ، وَإِذَا آثَارُ النَّعَمِ وَالشَّاءِ، فَهَجَمَ عَلَى مَاشِيَتِهِمْ وَرُعَاتِهِمْ، فَأَصَابَ مَنْ أَصَابَ، وَهَرَبَ مَنْ هَرَبَ، وَجَاءَ الْخَبَرُ أَهْلَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَتَفَرَّقُوا وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَاحَتِهِمْ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامًا وَبَثَّ السَّرَايَا، وَفَرَّقَ الْجُيُوشَ، فَلَمْ يُصِبْ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَوَادَعَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ عيينة بن حصن.

[فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ]

[غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ]

فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ

وَكَانَتْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَسَبَبُهَا: أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ ﷺ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ