Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي فصل [أمر النبي ﵊ بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٦٠٤

وقد كان أصحابه مشغولين بالجهاد، لأنهم فرض عليهم الجهاد بأموالهم وأنفسهم حتَّى كانوا يتلذذون بقولهم:

نحن الذين بايعوا محمدًا. . . على الجهاد ما بقينا أبدا (١)

فلأجل ذلك أقر اليهود على أن يعملوا ولهم شطر ما أخرجت الأرض، فإن الذين شهدوا فتح خيبر كانوا أهل بيعة الرضوان، الذين بايعوا تحت الشجرة، نحو ألف وأربع مائة، وانضم إليهم أهل سفينة جعفر (٢)، فهؤلاء الذين قسم النبي ﷺ فيهم خيبر، فلو أقام طائفة من هؤلاء، وهم أبطال الموحدين، وحماة المسلمين، وشغلوا بفلاحتها لتعذرت مصالح الإسلام من قبل قوم لا يقوم بها غيرهم.