Printed page ٥٤٣
الخطاب الأول ليس فيه إرسال وآخر سورة اقرأ: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، فأول السورة هو أمر [بالقراءة] (١)، وآخرها أمر بالسجود، والصلاة مؤلفة من أقوال وأعمال، وأفصل أقوالها القراءة، وأفضل أعمالها السجود، والقراءة أول أقوالها المقصودة، وما بعده تبع له.
وقد روي أن الصلاة أول ما فرضت كانت ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي (٢)، ثم فرضت الخمس ليلة المعراج (٣)، وكانت ركعتين ركعتين، فلما هاجر أقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في نسخة الأصل: من القرآن. (٢) لعل المؤلف يشير إلى ما رواه البيهقي (١/ ٣٥٩) عن قتادة قال: "كان بدء الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي". وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٦٥): "ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة، إلا ما كان وبالأمر به من صلاة الليل من غير تحديد، وذهب الحربي إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي. . . "، وذكر الحافظ هذا القول في غير موضع (٢/ ٥٣)، (٧/ ٢٠٣). كما حكى ﵀ عن القاضي أبي بكر ابن العربي (١٢/ ٢٨٦) أن قومًا من الخوارج أنكروا الصلوات الخمس، وقالوا: الواجب صلاة بالغداة وصلاة بالعشي. (٣) رواه البخاري برقم (٣٤٩) كتاب الصلاة باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، ومسلم برقم (١٦٢) ١/ ١٤٥ كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات، وفرض الصلوات، والنسائي برقم (٤٥٠) كتاب الصلاة، وابن ماجه برقم (١٣٩٩) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد برقم (١٢٠٩٦). (٤) يشير المؤلف ﵀ إلى إحدى روايات عائشة في ذلك المقام، فقد روى البخاري برقم (٣٩٣٥) كتاب المناقب من حديث عائشة قالت: "فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي ﷺ، ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الأولى". ورواه أحمد برقم (٢٥٥١١) بلفظ أطول عن عائشة قالت: "فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة، زاد في كل ركعتين ركعتين، إلا المغرب فإنها وتر النهار، وصلاة الفجر لطول قراءتهما" ورواه البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٦٢). أما الرواية الأكثر ورودًا فقد جاءت مطلقة دون ذكر لمكة أو المدينة، ولفظها: "فرض الله الصلاة حين فرضها، ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر" رواها البخاري برقم (٣٥٠) كتاب الصلاة، وسلم برقم (٦٨٥) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي برقم (٤٥٣) كتاب الصلاة، =