Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [مجرد التكلم بالشهادتين ليس مستلزما للإيمان النافع عند الله]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٤٩١

اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] فدل ذلك على أن مجرد إظهار الإسلام لا يكون دليلًا على الإيمان في الباطن، إذ لو كان كذلك لم تحتج المهاجرات اللاتي جئن مسلمات إلى الامتحان، ودل ذلك على أنه بالامتحان والاختبار يتبين باطن الإنسان، فيعلم أهو مؤمن أم ليس بمؤمن.

كما في الحديث المرفوع: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان".

فإن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [التوبة: ١٨] (١).

فإن قيل (٢): الأعمال الظاهرة تكون من موجب الإيمان تارة، ومن موجب غيره أخرى، كالتكلم بالشهادين: تارة يكون من موجب إيمان القلب، وتارة يكون للتقية (٣) كإيمان المنافقين.

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ