Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي [لفظ النصارى ليس مرادفا للفظ الإيمان في اللغة]

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٤١٦

والبغض، فيقال: حب صادق، وبغض صادق، فكما أن الصدق والكذب في إثبات الحقائق ونفيها، متعلق بالخبر المنافي (١) والمثبت دون الحقيقة ابتداء، فكذلك في الحب والبغض ونحو ذلك، يتعلق بالحب والبغض دون الحقيقة ابتداء، بخلاف لفظ الإيمان والكفر، فإنه يتناول الذوات بلا واسطة [إقرارًا] (٢)، أو [إنكارًا] (٣)، أو حبًا، أو بغضًا، أو طمأنينة، أو نفورًا (٤).

ويشهد [لهذا] (٥) الدعاء المأثور المشهور عند استلام الحجر: (اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ) (٦).

فقال: إيمانًا بك ولم يقل تصديقًا بك كما قال: تصديقًا بكتابك.

وقال تعالى عن مريم: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ [التحريم: ١٢] فجعل التصديق بالكلمات والكتب.

ومنه الحديث الَّذي في الصحيح عن النبي ﷺ: "تكفل الله لمن خرج في سبيل الله (٧)، لا يخرجه إلَّا إيمان بي، وتصديق كلماتي (٨) " ويروي: