Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي الإحسان في العلم

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ٢٢٨

وبعد أن ذكر المصنف أن من الإحسان في العلم أن يحسن الطالب ظنه بمن يتعلم منه العلم، ذكر ببعض الآداب والتوجيهات والوصايا التي ينبغي لطالب العلم أن يتخلق بها مع شيخه، والتي تعد من حقوق العالم على المتعلم، ومنها:

١ - التسليم على الشيخ خاصة.

٢ - الجلوس أمامه.

٣ - عدم الإشارة باليد عنده.

٤ - عدم الغمز بالعين في حضرته.

٥ - عدم الغيبة في مجلسه.

٦ - عدم المساررة في مجلسه.

٧ - عدم الإلحاح عليه إذا تعب.

٨ - عدم الملل من طول صحبته.

٩ - رد الغيبة عنه مع القدرة على ذلك (١).

ولو تأملنا هذه الآداب جميعًا لوجدنا جلها آدابًا عامة، ينبغي على المسلم أن يتأدب بها مع إخوانه المسلمين، ولكنها مع أهل العلم والعلماء أحرى بأن يعمل بها، وأولى من أن تنسى.

رابعًا: أن يقف عندما يسمع ويكتب، وفي ذلك يقول ﵀: "ومن حق العلم لمن استعمل الإحسان فيه أن يقف عندما يسمع ويكتب، فإذا بلغ فضيلة أخذ بحظه منها، فإن كانت نافلة عمل بها ولو مرة في عمره. . وإن كان أدبًا من آداب السنّة أخذ نفسه بذلك، فقد قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] " (٢).

ووقوف المتعلم عند ما يسمعه أو يكتبه والعمل بذلك، ثمرة العلم والتعليم، وما فائدة علم لا يعمل به؟ وكم من الطلبة الذين يعلمون كثيرًا