Skip to content

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي المسألة الخامسة تقرير مذهب السلف في الإيمان

الإيمان الأوسط - ط ابن الجوزي

ابن تيمية

Printed page ١٨٥

ويقول في موضع آخر عن حكم مرتكب الكبيرة: "وهل يطلق عليه اسم مؤمن؟ هذا فيه القولان، والصحيح التفصيل، فإذا سئل عن أحكام الدنيا، كعتقه في الكفارة، قيل: هو مؤمن، وكذلك إذا سئل عن دخوله في خطاب المؤمنين.

وأما إذا سئل عن حكمه في الآخرة، قيل: ليس هذا النوع من المؤمنين الموعودين بالجنة، بل معه إيمان يمنعه الخلود في النار، ويدخل به الجنة بعد أن يعذب في النار، إن لم يغفر الله له ذنوبه، ولهذا قال من قال: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته" (١).

٩ - أنه لا بد أن يدخل النار جمع من أهل القبلة، ثم يخرجون منها، كما تواترت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ (٢).

ويقول ﵀: "بل السلف والأئمة متفقون على ما تواترت به النصوص، من أنه لا بد أن يدخل النار قوم من أهل القبلة، ثم يخرجون منها" (٣).

١٠ - أن النبي ﷺ يشفع لأهل الذنوب يوم القيامة، كما قد تواترت عنه أحاديث الشفاعة (٤).

وشفاعته ﷺ لقوم استحقوا دخول النار، فلا يدخلونها، ولقوم يخرجون منها بعد أن دخلوها (٥).

١١ - أن الإيمان له شعب كثيرة، منها ما يزول الإيمان بزوالها، كالشهادتين (٦) ومنها من لا يزول الإيمان بزواله، كإماطة الأذى عن الطريق على سبيل المثال (٧).

ويقول ﵀ في موضع آخر شارحًا لحقيقة الإيمان: "ثم هو في