Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول التكليف فائدة

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ٩٣

من هو أقوى منه، وكبله بالحديد، وحمله قهراً حتى أدخله فيها فهذا النوع من

الإكراه صاحبه غير مكلف كما لا يخفى، إذ لا قدرة له على خلاف ما أكره عليه.

وقسم هو محل الخلاف الذي ذكره المؤلف، وهو ما إذا قيل له افعل كذا مثلا وإلا قتلتك، جزم المؤلف بأن المكره هذا النوع من الإكراه مكلف، وظاهر كلامه أنه لو فعل المحرم الذي أكره عليه هذا النوع من الإكراه لكان آثماً والظاهر أن في ذلك تفصيلا.

فالمكره على القتل بأن قيل أقتله وإلا قتلتك أنت، لا يجوز له قتل غيره، وإن أدى ذلك إلى قتله هو، وأما في غير حق الغير الظاهر أن الإكراه عذر يسقط التكليف، بدليل قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) [النحل: ١٠٦] وفى الحديث: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (١) والحديث وإن أعله أحمد وابن أبى حاتم فقد تلقاه العلماء بالقبول وله شواهد ثابتة في الكتاب والسنة).