Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول ومن النتائج المترتبة على هذا الخلاف في ترادف، أو تباين الفرض والواجب

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٩

قال الشيخ العثيمين ﵀ في "القول المفيد" (١/ ٨٢): (أن القرآن ثبت

بالتواتر القطعي المفيد للعلم اليقيني، فلو أنكر منه حرفا أجمع القراء عليه، لكان كافرا، بخلاف الأحاديث القدسية، فإنه لو أنكر شيئا منها مدعيا أنه لم يثبت، لم يكفر، أما لو أنكره مع علمه أن النبي ﷺ قاله، لكان كافرا لتكذيبه النبي ﷺ.

قال السيوطي في "مفتاح الجنة" (ص/ ٥): (اعلموا رحمكم الله أن من أنكر كون حديث النبي ﷺ قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة).

٢ - ترتب أيضًا على الخلاف فيها مسائل أصولية منها أن الزيادة على النص نسخ وهذا لا يجوز عند الحنفية، ويعنون بالنص الكتاب والسنة المتواترة، والزيادة ما ثبت بخبر الآحاد إلا أنهم لم يلتزموا ذلك بل خالفوه في مسائل كثيرة جدا في أكثر من ثلاثمائة موضع كما قال ابن القيم في إعلام الموقعين، ومنها على سبيل التمثيل: قولهم بفرضية الوتر، وجواز الوضوء بنبيذ التمر، وكذلك إنهم اشترطوا في الصداق أن يكون أقله عشرة دراهم.

٣ - كما ترتب على الخلاف في هذه المسألة الأصولية مسائل فقهية كثيرة جدًا ومن تتبع مذهب الحنابلة وجد أنهم تبعا لاختلاف الروايات والأقوال في هذه المسألة اختلفت التطبيقات عليها في المسائل الفقهية فأحيانا لا يفرقون بين الفرض والواجب وأحيانا يفرقون تبعا للمسلك المختار، وتتبع هذا يطول ويخرجنا عن المقصود، وقد ذكر طائفة من ذلك مجد الدين في المسودة (١).