Skip to content

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول الأخبار المرفوع حكما

المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول

أبو المنذر المنياوي

Printed page ١٨٥

كذلك من المرفوع حكماً: إذا قال التابعي عن الصحابي: رفعه إلى النبي ﷺ، مثل ما يقوله بعض التابعين: عن أبي هريرة يرفعه، أو عن أبي هريرة رفعه، أو عن أبي هريرة يبلغ به، كل هذا من المرفوع حكماً وذلك لأنه لم يصرح فيه بنسبته إلى النبي ﷺ.

وزاد الشيخ العثيمين ﵀ في "الأصول" (ص/٦١): (ومنه قول الصحابي: أمِرنا أو نهينا، أو نحوهما؛ كقول ابن عباس ﵄: أُمِرَ الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض. وقول أم عطية: نهينا عن إتباع الجنائز، ولم يعزم علينا).

وقال ابن حجر في "النزهة" (ص/٥١): (ويلتحق بقولي: ((حكما))؛ ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة إليه ﵌؛ كقول التابعي عن الصحابي: يرفع الحديث، أو: يرويه، أو: ينميه، أو: رواية، أو: يبلغ به، أو: رواه.

وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل، ويريدون به النبي ﵌؛ كقول ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال: (تقاتلون قوما) الحديث. وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاص بأهل البصرة ...

ثم قال: (ومن ذلك: أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ((تعالى)) أو لرسوله ﵌، أو معصية؛ كقول عمار: ((من صام اليوم الذي يشك فيه؛ فقد عصى أبا القاسم (ﷺ) فلهذا حكم الرفع أيضا؛ لأن الظاهر أن ذلك مما تلقاه عن النبي ﵌.