النوازل في الرضاع
١ - لا يشترط لشهادة المرضع أن تكون أرضعته في دار الإسلام، بل يثبت الرضاع ولو في دار الحرب، حتى إذا أرضعت المرضع في دار الحرب ثم أسلمت هي وابنها الرضاعي، وخرجوا إلى دارنا؛ ثبتت أحكام الرضاع فيما بينهم. (١)
٢ - شهادة المرضع بالإرضاع إذا لم تكن مسلمة حال إرضاعها ما دامت مسلمة حال الأداء. (٢)
٣ - لو شهد اثنان بالرضاع، وقالا: تعمدنا النظر إلى الثدي لا لتحمل الشهادة؛ لم تقبل شهادتهما؛ لأنهما فاسقان بقولهما فيما صرح به الشافعية (٣)، وخالف في ذلك النووي منهم، فقال بأن مجرد النظر معصية صغيرة لا ترد به الشهادة؛ ما لم يصر عليه فاعله، ويشترط أيضًا أن لا تكون ظهرت توبته بعد ذلك (٤)، فلو أصر ثم ظهر ظهرت توبته بعد ذلك قبلت شهادته. (٥)
٤ - إذا شكت في إمكان ارتضاع الطفل منها؛ لم تثبت الحرمة بالشك؛ كما لو تيقنت من دخول الحلمة في فيه، ولم تتيقن من أن في ثدييها لبناً. (٦)
المطلب الثاني أثر التقادم على وسائل الإثبات
لا يعتبر التقادم في الشريعة الإسلامية مؤثرًا في قبول الوسائل المثبتة لوقائع الرضاع؛ لأن النبي ﷺ لم يرد شهادة المرأة التي شهدت بالرضاع بين عقبة وزوجته (٧) -