النوازل في الرضاع
القول السادس عشر: الرضاع المحرم ما كان في الصغر
روي هذا عن ابن عمر (١)، وابن المسيب، وأزواج رسول الله ﷺ خلا عائشة (٢)
ولم يوقته هؤلاء بوقت. (٣)
القول السابع عشر: مدة الرضاع المحرم سبع سنين.
وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز؛ حكاه عنه يزيد بن هارون. (٤)
القول الثامن عشر: مدته حولان واثنا عشر يومًا.
وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز؛ حكاه عنه ربيعة. (٥)
- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [سورة الأحقاف: ١٥].
وجه الاستدلال: إن الله سبحانه ذكر شيئين؛ هما: الحمل، والفصال؛ فكانت لكل واحد منهما بكمالها؛ كالأجل المضروب للدينين - كما لو قال: أجلت الدين الذي لي على فلان، والدين الذي لي على فلان؛ سنة؛ يفهم منه: أن السنة بكمالها لكلٍّ -، إلا أنه قام المنقص في أحدهما - أي: مدة الحمل -، فبقي الثاني - وهو: الفصال الذي يعني الرضاع - على ظاهره (٦)، فكانت مدة الحمل تستمر إلى ثلاثين شهرًا، وكذا الرضاع؛ كل له المدة التامة على حدة.