Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث الخامس إرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٥٩

القول السادس عشر: الرضاع المحرم ما كان في الصغر

روي هذا عن ابن عمر (١)، وابن المسيب، وأزواج رسول الله ﷺ خلا عائشة (٢)

ولم يوقته هؤلاء بوقت. (٣)

القول السابع عشر: مدة الرضاع المحرم سبع سنين.

وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز؛ حكاه عنه يزيد بن هارون. (٤)

القول الثامن عشر: مدته حولان واثنا عشر يومًا.

وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز؛ حكاه عنه ربيعة. (٥)

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

١ - قول الله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [سورة الأحقاف: ١٥].

وجه الاستدلال: إن الله سبحانه ذكر شيئين؛ هما: الحمل، والفصال؛ فكانت لكل واحد منهما بكمالها؛ كالأجل المضروب للدينين - كما لو قال: أجلت الدين الذي لي على فلان، والدين الذي لي على فلان؛ سنة؛ يفهم منه: أن السنة بكمالها لكلٍّ -، إلا أنه قام المنقص في أحدهما - أي: مدة الحمل -، فبقي الثاني - وهو: الفصال الذي يعني الرضاع - على ظاهره (٦)، فكانت مدة الحمل تستمر إلى ثلاثين شهرًا، وكذا الرضاع؛ كل له المدة التامة على حدة.