ونوقش بما يأتي: أ- إن هذا تأويل غريب (١)؛ فالنقص في الأول - أي: مدة الحمل - قام بقول عائشة: لا يبقى الولد أكثر من سنتين (٢)، ومثله لا يعرف إلا سماعاً؛ لأن المقدرات لا يهتدي العقل إليها، فهو في حكم المرفوع.
وكانت الآية مخصصة بخبر الواحد باعتبارها قابلة للتأويل بمعنًى آخر - كتوزيع صاحبي أبي حنيفة وغيرهما الأجل على أقل مدة الحمل، وهو: ستة أشهر -؛ فلم تكن قطعية الدلالة على المعنى الأول، فجاز تخصيصها بخبر الواحد. (٣)
ويمكن أن يجاب: بعدم التسليم بأن مدة الحمل لا تعرف سماعًا، وأن مواطن الاهتداء إلى الأشياء محصورة بالسماع والعقل، بل إن للعادة والحس في تقدير مدة الحمل مدخلًا.
ب - إن هذا الدليل يستلزم كون لفظ ثلاثين مستعملًا في إطلاق واحد في مدلول ثلاثين وفي أربعة وعشرين، وهو الجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد.