Skip to content

النوازل في الرضاع القول السادس: الفرق بين أزواج النبي ﷺ وغيرهن

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٣٨٤

٢ - ما روي عن عائشة ﵂: كان فيما أنزل عشر رضعات محرمات، فنسخن بخمس، وتوفي رسول الله ﷺ وهو مما يتلى ا. هـ رواه مسلم (١).

ونوقش بما يأتي: أ- لا يجوز الاعتراض بمثله على ظاهر القرآن؛ لأنه غير جائز أن يقال: إن شيئاً من القرآن فُقد حتى لم يُنقل, ولا يجوز أن تذهب تلاوته والعلم به على الأمة، ولأنه لا يجوز أن يكون القرآن معرَّضًا لأكل الشاة حتى لا يصل من أجله - أي: الأكل - إلى الأمة, وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [سورة فصلت: ٤٢]، فقول الراوي: فمات ﵊ وهو مما يقرأ من القرآن؛ قول منكر، وجرم في القرآن، ولا يحل أن يجوز أحد سقوط شيء من القرآن بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -. (٢)

وأجيب عنه: بأنه ليس يمتنع نسخ التلاوة مع بقاء الحكم (٣)، وبأنه مما يقرأ من القرآن الذي بطل أن يكتب في المصاحف، وبقي حكمه؛ كآية الرجم، سواء بسواء، وهذا مما لا جواب عنه، فبطل اعتراضهم المذكور. (٤)

ونوقش الجواب بأمرين:

الأول: عدم التسليم؛ لأن ادعاء بقاء حكمه بعد نسخه يحتاج إلى دليل. (٥)

الثاني: لو سلم ذلك, لم يكن لقائله دَرَك؛ من قِبَل أن عائشة قالت: توفي النبي ﷺ وهو مما يتلى، فأخبرت أنه لم ينسخ إلى أن مات النبي ﷺ, ولا