Skip to content

النوازل في الرضاع القول الأول: لا يتعلق بلبن البهيمة تحريم

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٣٢١

وجميع ما فيها، وجعلها لبني آدم منافع؛ سوى ما ورد في الشرع المنع منه لضرره (١)، فقال جل وعلا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [سورة البقرة: ٢٩]، والحليب الصناعي من خلقه سبحانه، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [سورة الأعراف: ٣٢]؟ ، فأنكر سبحانه على من حرَّم ما خلق الله لعباده من المآكل، والمشارب، والملابس، وتوابعها (٢)، وقال جل ذكره: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [سورة البقرة: ١٦٨].

الفرع الثاني حكم استخدام الحليب الصناعي

لاستخدام الحليب الصناعي أحكام تتناوله من نواح عدة؛ جعلتها وفق المسائل الآتية:

المسألة الأولى: تعلق التحريم بحليب البهائم

.

صورة المسألة: إذا شرب صبيان من حليب شاة؛ فهل يتعلق بهذا اللبن تحريم، بحيث تثبت بينهما أخوة؟

القول الأول: لا يتعلق بلبن البهيمة تحريم

؛ فإذا شرب صبيَّان من لبن شاة؛ لم يكن ثمَّ رضاع بينهما، ولم يصيرا أخوين.

وهو قول عامة أهل العلم؛ من الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وابن القاسم (٧)، وأبوثور (٨).