Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الأولى: أثر السعوط والوجور في الرضاع.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٦٠

- الأدلة:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

١ - قول النبي ﷺ: "الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (١)، وقوله في حديث ابن مسعود: "الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم" (٢)، وهذا المعنى يحصل بالسعوط والوجور؛ لأن السعوط يحصل إلى الدماغ وينزل إلى الجوف؛ فيغذي ويسد الجوعة، ومدار الحكم على وصول اللبن إلى الجوف، والوجور يصل إلى الجوف فيغذي (٣).

٢ - إن هذا يصل به اللبن إلى حيث يصل بالارتضاع ويطرد الجوع، ويحصل به من إنبات اللحم وإنشاز العظم ما يحصل من الارتضاع، فيجب أن يساويه في التحريم، والأنف سبيل الفطر للصائم، فكان سبيلًا للتحريم؛ كالرضاع بالفم. (٤)

ونوقش بما يأتي: أ- إن المعنى الذي ذكرتم لا يوجد في السعوط؛ لأنه لا يرفع به شيء من الجوع. (٥)

وأجيب عنه: بعدم التسليم؛ بل هو يدفع الجوع. (٦)