Skip to content

النوازل في الرضاع القول الرابع: يكره، ويصح

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٨٧

وجرى حكمه بالعادة مجرى كيله أو وزنه؛ جاز، وإن كان مختلفا فمرة يزيد، ومرة ينقص، أو ينقطع فهذا غرر لا يجوز، وكذلك فليكن لبن الآدمية، ولو كان التعيين شرطا لذكره. (١)

ويمكن أن يناقش بما يأتي:

ج - إن هذا الحديث في بيع اللبن قبل خروجه من الثدي، وأوردت هذه المسألة هنا لتخريج حكم بيع لبن الآدمية في نوك الحليب عليها، وهم لا يشترونه إلا بعد حلبه.

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

١ - كما جاز بيع ولد الأمة، وكلاهما متولد منها. (٢)

ونوقش بما يأتي: أ- إن جواز بيع الولد؛ بصفة الرق، ولا رق في اللبن؛ لأن الرق عبارة عن ضعف فيما تحله الحياة، ولا حياة في اللبن، ولذلك لم يكن الصحابة ﵃ يوجبون قيمة ما تلف من اللبن على يد المغرور بالأمة. (٣)

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

١ - إنه لبن طاهر منتفع به، فجاز بيعه؛ كلبن الشاة. (٤)

٢ - إنه غذاء للآدمي، فجاز بيعه؛ كالخبز. (٥)

ونوقش بما يأتي: أ- إن هذا منتقض بدم الحيض؛ لأنه غذاء لآدمي - وهو الجنين -، ولا يجوز بيعه. (٦)

وأجيب: بأن هذا ليس بصحيح، ولا يتغذى الجنين بدم الحيض؛ بل يولد وفمه مسدود لا طريق فيه لجريان الدم، وعلى وجهه المشيمة، ولهذا تعيش أجنة البهائم في البطون ولا حيض لها. (٧)