Skip to content

النوازل في الرضاع أولا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم صبيها من اللبأ بدون أجرة،

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٥٦

ج - إن الشريفة والحسيبة قد خلق الله في أثدائهم اللبن كما خلقه في الفقيرة والوضيعة؛ حقًّا لهذا المولود بتسخير من المولى تعالى، وهذا مما يستوي فيه عامة الناس باختلاف منازلهم؛ كالولادة، والنفاس، والحيض، والبول؛ فلا يقال: إن الشريفة والحسيبة لا تلد، أو لا تنفس، أو لا تحيض، أو لا تتبول؛ لشرفها! ؛ لأن ذلك أمرٌ خلْقي فطري لا تصرُّف للمخلوق فيه، وقياسه بما يحكمُه العرف والعادة خلط، قال ابن حزم ت ٤٥٦ هـ: والواجب على كل والدة؛ حرة كانت أو أمة، في عصمة زوج أو في ملك سيد أو كانت خلُوًّا منهما، لحِقَ ولدها بالذي تولد من مائه أو لم يلحق؛ أن ترضع ولدها؛ أحبت أم كرهت، ولو أنها بنت الخليفة ا. هـ (١)

ثانيًا: الاستدلال على أن المطلقة لا تجبر على الرضاع إلا أن تشاء هي بأجرة المثل مع يسر الزوج:

١ - قول الله تعالى: ﴿فِإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوْهُنَّ أُجُوْرَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: ٦]. (٢)

٢ - ما روي عن عمر ﵁ أنه جبر رجلًا على رضاع ابن أخيه (٣)، فأب الرضيع أولى إن كان حيًّا.

ثالثًا: الاستدلال على أن الشريفة والمطلقة تجبران على الرضاع إن لم يقبل المولود غيرها:

١ - قول الله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلِدِهَا﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣]. (٤)

أدلة القول السادس: استدل أصحاب القول السادس بما يأتي:

أولًا: الاستدلال على وجوب إرضاع الأم صبيها من اللبأ بدون أجرة

، وأن لها طلب الأجرة عليه إن كان لمثله أجرة:

١ - إنه لا يعيش غالبًا إلا به (٥).