Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ٢/ ٢٥٢

لم ينفرد به. وأنه -يعني أبو جعفر الجَسَّار- هو عَامِّيٌّ ليست فيه أهلية أن يضع إسنادًا ولا حديثًا، (وكان حفظ هذا الإسناد في صباه فصار به ما يسمعه من الحديث (١). . . الحديث وأنه حسن علمه) (٢). وإلَّا فقد حدَّث عنه الخلَّال بحديث آخر لكنه بالإسناد الأول بعينه، وبأول الحديث الأول أيضًا، وهو يؤيد ما ظننته، واللَّه أعلم".

أقول: وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٨٦) مختصرًا، من طريق عبد الرحمن بن الحسن الشَّعِيري، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة وحمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: "سألت النبيَّ ﷺ أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: الصَّلاة لوقتها".

و(الشَّعِيري) هذا لم يذكره الخطيب بجرح ولا تعديل، ولم أقف على من ترجم له. وسيأتي الحديث برقم (١٥٤٤).

أقول: الشطر الأول من الحديث المتعلِّق بأنَّ أفضل الأعمال، الصلاة لوقتها: صحيح. وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة، انظر حديث رقم (١٥٤٤) فقد تكلَّمت عليه هناك.

وقوله في الحديث: "قلت فخير ما أُعطي الإنسان؟ قال: حُسْنُ الخُلُق"، فإنَّه قد ورد من حديث أسامة بن شَرِيك، رواه مطوَّلًا عنه: أحمد في "المسند" (٤/ ٢٧٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" ص ١١٨ رقم (٢٩٢)، وابن ماجه في أول كتاب الطب (٢/ ١١٣٧) رقم (٣٤٣٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) رقم (٤٨٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩٨ - ١٩٩).