زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
بلا رواية. . . وقد وصله أبو نُعَيْم من طريق أبي داود الطَّيَالسي وأبي قتيبة مسلم ابن قتيبة كلاهما عن سَلِيم بن حَيَّان، شيخ عفَّان فيه. . . وقد وصله ابن خُزَيْمَة أيضًا".
أقول: فالسند صحيح.
وقد رواه البَغَوي في "شرح السُّنَّة" (١٢/ ١٩٧) من طريق البخاري المعلَّق وقال: "هذا حديث صحيح".
وقال الحافظ ﵀ في "الفتح" (١٠/ ١٥٩): قوله: "وفِرَّ من المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ"، لم أقف عليه من حديث أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه، ومن وجه آخر عند أبي نُعَيْم في الطب، لكنّه معلول (١). وأخرج ابن خُزَيْمَة في كتاب "التوكل" له شاهدًا من حديث عائشة، ولفظه: "لا عَدْوى، وإذا رأيت المجذوم ففرّ منه كما تفرّ من الأسد". وأخرج مسلم (٢) من حديث عمرو بن الشَّريدِ الثَّقَفِي عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه رسول اللَّه ﷺ: "إنَّا قد بايعناك فارجع"".
وممَّا تقدَّم يعلم أنَّ قول الإِمام البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١٥٥): "وقال لنا عليّ: حدَّثنا عبد العزيز قال: حدَّثنا محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أبي الزِّناد، ولم يصحّ الحديث"، موضع نظر. ويردُّهُ أنَّه هو ﵀ قد أخرجه في "صحيحه" من طريق آخر عن أبي هريرة بنحوه معلَّقًا بصيغة الجزم عن شيخه عفَّان بن مسلم، مما يفيد صحته.