Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ٢/ ٢٤

يستيقظ إلّا بحَرِّ الشمس. فقال: أيها النّاس إنّ هذه الأرواح عارية في أجساد العباد يقبضها إذا شاء، ويرسلها إذا شاء، فاقضوا حوائجكم على رِسْلِكُمْ. فقضينا حوائجنا على رِسْلِنَا، وتوضأنا وتوضأ النبيُّ ﷺ فصلَّى ركعتي الفجر قبل الصلاة، ثم صلَّى بنا".

ورواه البزَّار في "مسنده" (١/ ٢٠٠) رقم (٣٩٦) -من كشف الأستار-، عن عمر بن محمد، عن أبيه، عن عُتْبَة بن أبي عمرو، عن الشَّعْبِيّ، عنه، به؛ وقال: "لا نعلمُ رواه عن الشَّعْبِيّ عن أنس إلّا عُتْبَة، ولا حَدَّثَ به إلَّا محمد بن الحسن الأَسَدي".

وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٣٢٢): "رواه البزَّار وفيه عُتْبَة أبو عمرو، روى عن الشَّعْبِيّ وروى عنه محمد بن الحسن الأَسَدي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال الصحيح".

أقول: قد تقدَّم أنَّ (عُتْبَة أبو عمرو) هو (عُتْبَة بن عمرو المُكْتِب)، لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، وقال أبو حاتم: لا أعرفه.

والحديث بنحوه قد ورد من حديث عدد من الصحابة. انظر حديثهم في: "جامع الأصول" (٥/ ١٩٠ - ٢٠٠)، و"مجمع الزوائد" (١/ ٣١٨ - ٣٢٤)، و"نصب الراية" (١/ ٢٨١ - ٢٨٣)، و"فتح الباري" (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩) -في كتاب التيمم، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم. . . -.

ومن ذلك ما رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت (٢/ ٦٦ - ٦٧) رقم (٥٩٥) -واللفظ له-، ومسلم في المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة. . . (١/ ٤٧٢ - ٤٧٤) رقم (٦٨١)، وغيرهما، عن أبي قَتَادة قال: "سِرْنَا مع النبيِّ ﷺ ليلة، فقال بعض القوم: لو