زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
وقد صرَّح (بقيَّة) بالإِخبار عند ابن عدي في الموضع الأول، والخطيب. لكن لا قيمة لذلك لأنَّه من طريق (الخَبَائِريّ) التالف.
ولفظه عند البزَّار: "إنّ أفضل العِبَادة، انتظار الفرج من اللَّه".
ولفظ القُضَاعي: "أفضل العِبَادة انتظار الفرج".
ولفظ الخطيب: "العِبَادة انتظار الفرج من اللَّه".
قال البزَّار: "إنّما يُعْرَفُ عن غير مالك عن الزَّهْرِيّ، ولم يروه هكذا إلّا بقيَّة، ولعلَّه سمعه من غير ثقة عن مالك، فأسقط الضعيف".
وقال ابن عدي في الموضع الأول: "هذا حديث باطل عن مالك بهذا الإِسناد، لا يُرْوَى عن غير بقيَّة".
وقال في الموضع الثاني: "لا أعلم يرويه عن بقيَّة غير سليمان، وهو منكر من حديث مالك".
وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يثبت". وأعلَّه بـ (سليمان الخَبَائِري)، وقال: "ثم قد اختلف عن (بقيَّة) فرواه نُعَيْم بن حمَّاد -وهو مجروحٌ أيضًا- عن بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ولا يصحُّ هذا عن مالكٍ بوجهه".
وقال الإِمام الخَلِيلي في "الإِرشاد" (١/ ٤٥١ - ٤٥٢): "حديث بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس، عن النبيِّ ﷺ: "انتظار الفرج عِبَادة". لم يروه غير بقيَّة، وأسنده ابن سَلَمَة عنه. ورواه أبو حاتم، عن نُعَيْم بن حمَّاد، عن بقيَّة، عن مالك، عن الزُّهْرِيِّ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وهو أشبهه".
أقول: طريق أبي حاتم الرازي، عن نُعَيْم بن حمّاد، عن بقيَّة، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ مرسلًا، وبلفظ "انتظار الفرج من اللَّه ﷿ عبادة"، رواه