زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
ولفظه عند أبي نُعَيْم: "لولا مخافة اللوم يوم القيامة لأوجعتك بهذا السِّوَاكِ".
وفي لفظٍ عند أبي يَعْلَى برقم (٦٩٠١): "لأوجعتكِ بهذا السَّوْطِ".
وقال أبو نُعَيْم: "داود هو أخو شقيق بن أبي عبد اللَّه. و (ابن جُدْعَان): عبد الرحمن بن زيد بن جُدْعَان، تفرَّد به عند داود".
وقد ذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٢/ ١٢٤ - ١٢٥) رقم (١٨٣٤ و ١٨٣٥)، وعزا الأول إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة، والثاني لأبي يَعْلَى. وفي حاشية محققة نقلًا عن البُوصيري: "رواه ابن أبي شَيْبَة وأبو يَعْلَى والطبراني بسند ضعيف لجهالة التابعي".
قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٤٠٣): "رواه أبو يعلى بأسانيد أحدها جيِّد".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٥٣): إسناده جيِّد عند أبي يَعْلَى والطبراني".
أقول: قولهما بجودة إسناده موضع نظر لما تقدَّم.
وقد قال الحافظ العِرَاقي في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين" (٣/ ١٧٣): "أخرجه أبو يَعْلَى من حديث أُمِّ سَلَمَة بسند ضعيف".
أمَّا قول المُنْذِري في "الترغيب" (٣/ ٢١٧): "رواه أحمد بأسانيد أحدها جيِّد، واللفظ له، ورواه الطبراني بنحوه".
فالغالب أنه سبق ذهن من الحافظ المنذري، فبدلًا من أن يقول: "رواه: أبو يَعْلَى" قال: "رواه أحمد". يدل عليه قوله السابق من عزوه له لأبي يَعْلى دون أحمد. كما أنَّ الهيثمي لم يعزه لأحمد كذلك. ولم أقف عليه في مسند أُمِّ سَلَمَة عند أحمد، واللَّه ﷾ أعلم.
* * *