Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٤٦٢

أقول: إسماعيل بن عيَّاش مُضَعَّفٌ في روايته عن غير الشَّاميين، وسهيل شيخه هنا مَدَني.

وقال التِّرْمِذِيُّ: "هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه".

وقد توسَّع الإمام الحافظ ابن حَجَر ﵀ للغاية في بيان عِلَّةِ هذا الحديث من هذا الطريق في "نُكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح" (٢/ ٧١٥ - ٧٢٦) فانظره فإنَّ فيه الفوائد الغاليات. وقد ختم كلامه في بيان علله مؤيدًا ما ذهب إليه البخاري في ذلك، بقوله: "وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدِّمين وشدة فحصهم، وقوة بحثهم، وصحة نظرهم، وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك، والتسليم لهم فيه. وكلُّ من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه. على ظاهر الإسناد: كالتِّرْمِذِيّ كما تقدَّم، وكأبي حاتم ابن حِبَّان، فإنّه أخرجه في "صحيحه"، وهو معروف بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كون الحديث المذكور في فضائل الأعمال، واللَّه أعلم".

والحديث قد صَحَّ أمن طرق أخرى، فإنَّه رُوي من حديث خمسة عشر صحابيًا، استوفى تخريجها عنهم وبيان طرقها والكلام عليها، الإمام الحافظ ابن حَجَر ﵀ في "نُكَتِهِ على مقدمة ابن الصلاح" (٢/ ٧٢٦ - ٧٤٣)، واختصره في آخر كتابه "فتح الباري" (١٣/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، وأشار إلى الموطن الأول فقال: "وقد استوعبت طرقها وبينت اختلاف أسانيدها وألفاظ متونها فيما علَّقته على "علوم الحديث" لابن الصلاح، في الكلام على الحديث المعلول".

كما ورد من مراسيل جماعة من التابعين منهم: الشَّعْبِيّ، ويزيد الفَقِير (١)، وجعفر أبو سلمة، ومجاهد، وعطاء، ويحيى بن جَعْدَة، وحسَّان بن عطية. وقد