Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٣٢٨

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد الحَرَّاني أبو جعفر) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا.

و(عبد الكريم) هو (ابن مالك الجَزَري أبو سعيد): ثقة مأمون كثير الحديث، خَرَّج له الستة، وتوفي عام (١٢٧ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢/ ٨٤٨) -مخطوط-، و"التهذيب" (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٥)، و"التقريب" (١/ ٥١٦).

التخريج:

روى الشطر الأوَّل منه: "إذا التقى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ" عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا: أحمد في "المسند" (٢/ ١٧٨)، وابن أبي شَيْبَة في "مصنَّفه" (١/ ٨٩)، وعنه ابن ماجه في "سننه" في الطَّهارة، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان (١/ ٢٠٠) رقم (٦١١)، من طريق أبي معاوية، عن الحجَّاج، عن عمرو بن شُعَيْب، به، بلفظ: "إذا التقى الخِتَانَانِ، وتَوَارَتِ الحَشَفَةُ، فقد وَجَبَ الغُسْلُ".

قال البُوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٨٢): "هذا إسناد ضعيف لضعف حجَّاج -وهو ابن أَرْطَاة- وتدليسه، وقد رواه بالعَنْعَنَة". ثم ذكر له بعض الشواهد.

أقول: (حجَّاج بن أَرْطَاة النَّخَعِيّ الكوفي) قال الحافظ ابن حَجَر عنه في "التقريب" (١/ ١٥٢): "صدوق كثير الخطأ والتدليس". وستأتي ترجمته في حديث (١٠١٣).

وفي "نصب الراية" (١/ ٨٤ - ٨٥) للزَّيْلَعِي، أنَّ الإِمام عبد اللَّه بن وَهْب رواه في "مسنده"، عن الحارث بن النَّبْهَان، عن محمد بن عبيد اللَّه، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه عبد اللَّه، أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ ما يُوْجِبُ الغُسْلَ؟ فقال: ""إذا التقى الخِتَانَانِ وغابت الحَشَفَةُ وَجَبَ الغُسْلُ أَنْزَلَ أو لم يُنْزِلْ".