Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٢١٢

بيده ويُسَوِّي عليها. فوالذي بعثه بالحق ما ماتت منها وَدِية واحدة. وبقيت عليّ الدراهم. فأتاه رجل من بعض المغازي (١) بمثل البيضة من الذهب. فقال رسول اللَّه ﷺ: "أين الفارسي المسلم المُكَاتَبُ"؟ فَدُعيتُ له، فقال: "خذ يا سلمان، فأدِّ بها ما عليك". فقلت: يا رسول اللَّه وأين تقع هذه ممَّا عليّ؟ قال: "فإن اللَّه سيؤدي بها عنك". فوالذي نفس سلمان بيده لَوَزَنْتُ لهم منها أربعين أُوقيّة فأديتها إليهم وعتق سلمان. وكان الرِّقُّ قد حبسني حتى فاتني مع رسول اللَّه ﷺ بدر وأحد، ثم عتقت فشهدت الخندق ثم لم يفتني معه مشهد.

(١/ ١٦٤ - ١٦٩) في ترجمة (سلمان الفارسي).

مرتبة الحديث:

صحيح بمجموع طرقه.

وقد رواه الحافظ الخطيب من خمسة طرق:

الأوَّل: عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، عن العبَّاس الأَصَمّ، عن أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِيّ، عن يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق قال: حدَّثني عاصم بن عمر بن قَتَادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عبَّاس، عن سلمان، به.

أقول: رجال إسناد هذا الطريق حديثهم حسن، عدا (أحمد بن عبد الجبَّار العُطَارِديّ) فإنه "ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح" كما قال الحافظ ابن حَجَر في التقريب" (١/ ١٩). وستأتي ترجمته في حديث (١٨٨). لكنه قد توبع كما سيأتي. وقد صرَّح ابن إسحاق بالتحديث.

الطريق الثاني: عن أحمد بن عثمان السُّكَّرِيّ، وعلي بن محمد الإيَادي، عن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعِي، عن محمد بن شَدَّاد المِسْمَعيّ، عن