الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
وفي هذه المسألة ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لغو، فلا يقع، وإن حاضتا لاستحالة وجود الصفة، واشتراكهما في حيضة، وأظهرهما: يلغو قوله: "حيضة" ويستعمل قوله: "إن حضتما" فتطلقان عند ابتداء الحيض بها، ونسبه الرافعي إلى الشيخ أبي حامد، وصاحبي "المهذب" و"التهذيب".
وثالثها: حكاه ابن يونس عن تعليق الشيخ أبي حامد: أنهما تطلقان في الحال كالتعليق على المستحيل، وقال الإمام: يحتمل أن يريد به إذا حاضت كل واحدة منكما حيضة، وهو السابق إلى الفهم، فيُنزَّل [عليه تصحيحًا للكلام، ومقتضاه وقوع الطلاق عند] (١) تمام (٢) الحيضتين، [ويجري الخلاف] (٣) فيما لو قال: "إن ولدتما فأنتما طالقتان".
قال ابن القاص: يلغو ولا يقع به طلاق، وقال غيره: هو كما لو قال: "إن ولدتما"، ويحمل "ولدًا" [على] (٤) الجنس، وقد قيل: إن هذا أصل السابقة؛ فإن متقدمي أصحابنا وأصحاب [الإمام] (٤) أبي حنيفة اختلفوا فيها، فقال الربيع، وأبو يوسف: لا يلحقها طلاق، وقال المزني، ومحمد بن الحسن: إذا ولدتا طلقتا، وقد اختلف [الإمام] (٤) الشافعي و [الإمام] (٤) أبو حنيفة فيما لو قال: [له] (٥) على مائة درهم إلا ثوبا، فقال [الإمام] (٤) الشافعي: إن كانت قيمته أقل من مائة درهم لزمته، وهو بتقدير حذف مضاف حذرًا من التعطيل، و [الإمام] (٤) أبو حنيفة