الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
الخامسة: لو قال: إذا جاء رأس الشهر فقد أودعتك هذا، فالخلاف في تعليق الوكالة (١)، قاله الروياني في "الحلية"، قال (٢) في "المطلب": ولعله فرَّعه على أن الوديعة ليست بعقد، وقال في "الكفاية" نقلًا عن الروياني إذا قال: أودعتك هذا بعد شهر [صح] (٣)، صرح به في "البحر"، و"حليته".
قلت: الذي فيهما (٤) هو تعبير الروياني، وبينهما فرق بأن الأولى نص في التعليق بخلاف الثاني (٥)، فإنه يشبه تنجيز العقد، وتعليق التصرف.
قاعدة " كل أمين فالقول قوله في الرد على من ائتمن
" (٦).
ومن ثم صدق المودع والوكيل بغير جعل إلى غير ذلك، وكذا الوكيل بجعل، وعامل القراض على الأصح، وخرج بمن ائتمنه غيره (٧) كما إذا ادعى قَيِّمُ اليتيم أو الموصي دفع المال إليه بعد البلوغ، أو ادعى الوكيل الرد على رسول المالك، فلا يقبل على الصحيح، ولا تقبل دعوى مَنْ طيرت الريح ثوبًا إلى داره، و [الملتقط] (٨) الرد على المالك، ولا دعوى المودع [الرد] (٩) على وارث المودع.