الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
Printed page ١/ ٣٠٤
إنما تمسُّ عند القدرة، وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز.
قلت: [بينه] (١) حيث أمرنا بالصدقة (٢)، بل في الحديث ما يدل على الوجه الصحيح؛ لأن الرجل أخبر بعجزه عن الثلاثة، ثم أتى (٣) الشارع (٤) بعرق من تمر فقال: "خذ هذا فتصدق به"، ولو لم تكن استقرت (٥) في ذمته لما أمره بالصدقة (٦)، وبهذا يتضح أن قول الرافعي: إنه لا يمكن الاستدلال بخبر الأعرابي على الجمع في هذه الصورة، يعني على السقوط، وفي صورة صرف الكفارة إلى الأهل والعيال على الجواز، وإنما (٧) يمكن الاستدلال به في إحداهما؛ لأن المأمور بصرفه إلى الأهل والعيال إما أن يكون كفارة أولا، إن كان: لم يصح الاستدلال به (٨) في هذه الصورة، وإن لم يكن: لم يصح في الصورة الثانية.
* * *