Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم الاحتجاج لقبول شهادة العبد

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٤٣

والشافعي (١) وأبو حنيفة (٢)، وصار لهم أتباع يفتون ويقضون بأقوالهم، فصار هذا القول عند الناس هو المعروف، ولما كان مشهورًا بالمدينة في زمن مالك، قال: "ما علمت أحدًا قبل شهادة العبد" (٣)، وأنس بن مالك يقول ضد ذلك.

وقبول شهادة العبد هو موجب الكتاب والسنَّة، وأقوال الصحابة، وصريح القياس، وأصول الشرع، وليس مع من ردَّها كتاب ولا سنَّة (٤) ولا إجماع ولا قياس، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] والوسط: العدلُ الخيار (٥)، ولا ريب في دخول العبد في هذا الخطاب (٦)، فهو