Printed page ٢/ ٦٣٤
فصل
و
من المنكرات (١) : تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق، فإنَّ النبي ﷺ نهى عن ذلك (٢) ، لما فيه من تغرير البائع، فإنَّه لا يعرف السعر، فيشتري منه المشتري بدون القيمة، ولذلك أثبت له النبي ﷺ الخيار إذا دخل السوق (٣) ، ولا نزاع في ثبوت الخيار له مع الغبن.
وأمَّا ثبوته بلا غبن: ففيه عن أحمد روايتان (٤) :
إحداهما: يثبت، وهو قول الشافعي (٥) ، لظاهر الحديث.
والثانية: لا يثبت؛ لعدم الغبن، وكذلك يثبت الخيار للمشتري المسترسل إذا غبن (٦) ، وفي الحديث: "غُبْنُ المُسْتَرْسِلِ ربَا" (٧) ، وفي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: الحسبة (٦٤). ↩︎
(٢) رواه البخاري رقم (٢١٦٤) (٤/ ٤٣٧)، ومسلم رقم (١٥١٩) (١٠/ ٤١٩) من حديث ابن مسعود ﵁. ↩︎
(٣) رواه مسلم رقم (١٥١٩) (١٠/ ٤١٩) من حديث أبي هريرة ﵁. ↩︎
(٤) انظر: الإنصاف (١١/ ٣٣٨)، المغني (٦/ ٣١٣). ↩︎
(٥) انظر: التنبيه (٩٦)، روضة الطالبين (٣/ ٨٦)، شرح النووي لمسلم (١٠/ ٤١٩). ↩︎
(٦) في "ب" و"و": "إذا غش". ↩︎
(٧) رواه البيهقي (٥/ ٥٧١)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٨٤) من حديث جابر ﵁، وقال ابن الجوزي: "يعيش - ابن هشام القرقساني - ضعيف مجهول" ا. هـ. ورواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٧)، وابن عدي (٨/ ٥٥) من حديث أبي أُمامة ﵁ بلفظ: "أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا"، وقال ابن عدي: "متنه منكر" ا. هـ. وفي = ↩︎