الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١١١
لبقية. قال: هي لك (١).
وأصل هذا الباب: قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥٣] فالشيطان ينزغ بينهم (٢) إذا كلم بعضهم بعضًا بغير التي هي أحسن، فرب حرب كان وقودها جُثث وهام (٣)، أهاجها قبيح الكلام.
وفي "الصحيحين" (٤) من حديث سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله: "لا يقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسي، ولَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ (٥) نَفْسِي" وخبثت ولقست وغثت متقاربة المعنى. فكره رسول الله ﷺ لفظ "الخبث" لبشاعته، وأرشدهم إلى العدول إلى لفظ أحسن منه، وإن كان بمعناه، تعليمًا للأدب في المنطق، وإرشادًا إلى استعمال الحسن، وهجر القبيح في الأقوال، كما أرشدهم إلى ذلك في الأخلاق والأفعال (٦).